إبراهيم بن محمد الميموني
328
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
سقم انتهى . ولها أسماء أخر غير ذلك ، وهي حفيره العباس ذكره ياقوت وهمز جبريل بتقديم الميم ، على الزاي ذكره السهيلي قال : وحكى زمازم وزمزم ورأيت فوق الزاي من زمزم ضمه وعلى الميم الأول شده وفتحة وطيبة : وتكتم وشباعة العيال وشراب الأبرار وقرية النمل ، ونقرة الغراب وهزمة إسماعيل ، وهذه الأسماء ذكرناها في أصل هذا الكتاب بأبسط من هذا ، وظبيه في أسماء زمزم بالظاء المعجمة بعدها باء موحدة ساكنة ثم ياء مثناة من تحت على مقتضى ما ذكر ابن الأثير فيما نقله عن ابن جماعة في مكة وكلام السهيلي يقتضى أن طيبة اسم زمزم بطاء مهملة بعدها ياء مثناه من تحت مشددة ثم باء موحده والله أعلم وأقاتكتم في أسماء زمزم فهو فعل فيكون بفتح التاء الأول وسكون الكاف وضم التاء الثانية بعد الكاف والله أعلم . واختلف في زمزم هل هي مشتقة أم لا ؟ واختلف في المعنى الذي اشتقت منه على القول بأنها مشتقة وقد أوضحنا ذلك مع معاني بعض أسمائها في أصل هذا الكتاب . ذكر فضائل ماء زمزم وخواصه رويناه من حديث ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم خير ما على وجه الأرض ماء زمزم أخرجه ابن حبان والطبراني بسند رجاله ثقات ، وكان شيخنا شيخ الاسلام سراج الدين البلقيني ، يقول : أنه أفضل من ماء الكوثر على ما ذكر عنه الشيخ لابن الدين الفارسكورى وذكر أن شيخ الاسلام كان يعلل ذلك بكونه غسل به صدر النبي صلى اللّه عليه وسلم حين شق لأنه لم يكن يغسل إلا بأفضل المياه وذكر شيخنا الحافظ العراقي أن حكمة غسل صدر النبي صلى اللّه عليه وسلم بماء زمزم ليقوى به على رؤية ملكوت السماوات والأرض ، والجنة والنار ، لأن من خواص ماء زمزم أنه يقوى القلب ، ويسكن الروع انتهى بالمعنى والله أعلم بالصواب وروينا من حديث ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا أراد أن يتحف الرجل بتحفة سقاه من ماء زمزم أخرج هذا الحديث الحافظ شرف الدين الدمياطي بسنده وقال فيما أنيبت به عنه اسناد صحيح وروينا من حديث ابن عباس قال قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : ماء زمزم لما شرب له إن شربته تستشفى به شفاك الله وإن شربته لقطع ظمأك قطعه هي هزمه جبريل وسقيا الله إسماعيل وهذا الحديث رويناه في سند الدارقطني ، وأخرجه الحاكم في المستدرك ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد إن سلم من